قتله لأجل جرو كلاب في ام البواقي

مواضيع مفضلة

اشهار

المتابعين لحد الآن

أخبار عاجلة

السبت، 11 ديسمبر 2021

قتله لأجل جرو كلاب في ام البواقي



أدانت محكمة الجنايات الابتدائية، خلال دورتها العادية، بمجلس قضاء أم البواقي، نهاية الأسبوع، المتهم (د. أ) البالغ من العمر 21 سنة، المتهم بارتكابه جريمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، وهذا في شهر أفريل من السنة الماضية، بحي 202 مسكن، بمدينة عين فكرون بولاية أم البواقي، على الساعة السادسة والنصف مساء، بسبب جرو كلب ألماني، جلبه الضحية الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من العمر، المتمدرس بالطور المتوسط من أحد أصدقائه، لكن المتهم الأول، وهو الحدث “د. ع. د”، البالغ من العمر 14 سنة، تعارك مع الضحية بعنف بسبب الجرو الألماني، فكل منهما يزعم أنه ملك له، فحدثت جريمة القتل المروعة، وسارت على أنها نتيجة طيش أطفال، ولبست التهمة الطفل الحدث لوحده، في بداية التحقيق على أنه هو من طعن الطفل الضحية، على اعتبار أنه هو من تعارك مع الضحية وهو من قتله، وتمت محاكمته سابقا وأدين بسبع سنوات سجنا نافذا.


وبعد الاستئناف في الحكم تمت إدانته بخمس سنوات سجنا نافذا، وهو حاليا في سجن الأحداث، غير أن بعض الشهود وعددهم ثلاثة صحت ضمائرهم فقرّروا الإدلاء بشهاداتهم، بحسب ما قالوا في محاكمة أول أمس، ما أدى إلى إعادة التحقيق من جديد في القضية، وتم الاستماع إلى أقوال الشهود الذين شاهدوا المتهم الثاني برفقة شقيقه الحدث المتهم الأول، أثناء نشوب المعركة بين أخيه والضحية، وسمعوا توعّده للضحية بالتصفية الجسدية، إن لم يمنح شقيقه الكلب.


وخلال المحاكمة حاول إنكار ما صدر منه، غير أن السيدة القاضي أوقعته في عدة تصريحات متناقضة، وهو ما ركز عليه دفاع الضحية والتأكيد على تصريحات الشهود التي أكدت كلها أنه كان حاضرا خلال المناوشة.


كما أن دفاع الضحية استدل بشهادة الطبيب المحلف الذي أكد أن الضربة كانت من الخلف، إذ اخترقت القفص الصدري من الخلف، لتصيب البطين الأيمن من القلب بعمق واحد سنتيمتر ونصف، ما يؤكد أن الضربة كانت قوية، ولم تكن من الأمام وليس الأخ الأصغر الذي كان في مناوشة مع الضحية الذي أزهق روحه. ممثل الحق العام اعتبر أن الجريمة كاملة الأركان ولا يمكن لأي أحد أن يطمسها، وكل الأدلة تثبت ارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار والترصد، ولا أدلّ على ذلك من أن الفاعل نفذ مقولته التي جاءت على لسان الشهود “انصفيك انصفيك”، فبعد ساعة من المناوشة الأولى، نفذ وعده وأزهق روحا بريئة، وأنهى مرافعته ملتمسا له الإعدام.


من جهته، دفاع المتهم رافع مطولا وحاول استمالة هيئة المحكمة لكون موكله لم يرتكب هذه الجريمة بحسب قوله، معتمدا على ما جاء في ملف قاضي التحقيق وبعض الشهود في تصريحهم الأولي، بكون الضحية قال لعمه إنهم “تعاونوا في” وغيرها، واعتبر أن بعض الشهود كانوا مأجورين، وإلا كيف لم يدلوا بهذه الشهادة الحاسمة والخطيرة في بداية التحقيق، وبعد المداولة عادت هيئة المحكمة ونطقت القاضية بحكم الإعدام على المتهم، وسط انهيار أهل المتهمين الذين حضروا المحاكمة.

نقلا عن جريدة الشروق 

تواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف